اسم «عين أسردون» له قصة طريفة
اسم «عين أسردون» له قصة طريفة
يتفق الكثير من سكان بني ملال القدامى على أن اسم العين له قصة طريفة جدا، فبحكم موقع بني ملال على سفح الأطلس المتوسط مفادها أن رجلا كان يغسل الصوف مع زوجته على ضفة نهر وادي العبيد، عندما اكتشفا أن جزء مهما من الصوف ضاع منهما بسبب قوة التيار المائي، مما دفع الزوج إلى التفكير في الموضوع ثانية عندما زار قبيلة بني ملال، وهو مندهش للأخبار المتناقلة في القبيلة وغير مصدق أن صوفا خرج من العين.
ويؤكدون أن الراعي استطاع إغلاق العين بعد اكتشاف مصدر مجرى الماء بهدف الحصول على المال من القبيلة، التي تضررت جراء توقف الماء، حيث تمكن من الحصول على بغل (أسردون) محمل بالعملة الحسنية مقابل إعادة المياه إلى مجاريها، ومن يومها سميت بعين أسردون.
تعتبر عين أسردون من أهم العيون التي تنبع من سفح جبال الأطلس المتوسط، وسجل صبيبها بداية سنة 2015 انخفاظا، حيث بلغت نسبة الصبيب 685 لتر في الثانية، حسب وكالة الحوض المائي لأم الربيع، أي بمعدل تراجع ناقص 48 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2014 التي سجلت فيها 1325 لتر في الثانية، أي بمعدل ناقص 19 في المائة.
لعين أسردون عدة استعمالات، حيث تزود ثلثي من حاجيات المدينة من الماء والمناطق المجاورة لها، وسقي الأراضي الموجودة بالسافلة، لكن التطور العمراني الذي تعرفه المناطق المجاورة للعين يشكل تهديدا حقيقيا، ما يستدعي التحكم في زحف البناء العشوائي والمحافظة على جودة مياه العين.
عرفت مدينة بني ملال بقصر عين أسردون، الذي بنته قبائل بني ملال في فترة تاريخية معينة على قمة من الجبال المحيطة بالعين للحراسة وتأمين المجرى المائي. إن بناء هذا القصر الذي يعتبر رمز للمدينة من خلال الرواية الشفوية، يرجع إلى صراع قام ما بين سكان قبائل بني ملال العربية بالسهل، وبعض مكونات قبيلة أيت شخمان الأمازيغية حول من يتحكم في هذا المنبع.
وقد خضع قصر عين أسردون، الذي يجسد تاريخ المدينة، لعدة عمليات الترميم إبان الاستعمار وفي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وآخرها سنة 2008 بمساعدة المجلس البلدي لبني ملال، حيث تم وضع أبواب من أجل حماية وتهيئة الساحة المحيط به.
المصدر




ليست هناك تعليقات